السيد مصطفى الخميني
68
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها
حتى الأصول العقلائية ، وفيما نحن فيه مقتضى الأصل العقلائي هو التقسيم بالنسبة ، وأما التنصيف فهو غير تام ، لأن اختلاف الدائن في مقدار الدين ، يورث عند العقلاء أن يكون المال على نحو المال المبذول للغرماء . وتوهم : أن الشبهة المحصورة كغير المحصورة ، فيكون الدين مظلمة ومجهول المالك ، في غير محله . وكان يظهر منه - حفظه الله تعالى - عدم لزوم الاحتياط بأداء الدين بالأشخاص ، ولعله لأجل استلزامه الضرر المفروغ نفيه ، فليتدبر . وعدم قبول الدائن بعنوان الدين لا يورث خللا في تكليفه ، إذا تمكن من أدائه ولو بالعناوين الأخر على زعمه ، كما لا يخفى . أقول : فيما ذكره مواقف للنظر ، ولما يكثر النفع فيه لا بأس بالإشارة إليها . وقد عنون الأصحاب المسألة : ويظهر من الفقيه اليزدي وجوها في المسألة : إرضاءهم بأي وجه كان أو وجوب اجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج المالك بالقرعة ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية ، واختار الأخير ولعل اختيار التسوية لمفروضية تساوى الديان ( 1 ) . والتحقيق : أن مقتضى العلم الاجمالي هو الاحتياط بحكم العقل ، وعليه يجب دفع الدين حتى يعلم بالفراغ .
--> 1 - العروة الوثقى 2 : 381 ، كتاب الخمس ، فصل فيما يجب فيه الخمس ، المسألة 30 .